محمد بن جرير الطبري

189

تاريخ الطبري

وطلحة والمهلب وعمرو قالوا أذن عمر في الانسياح سنة سبعة عشر في بلاد فارس وانتهى في ذلك إلى رأي الأحنف بن قيس وعرف فضله وصدقه وفرق الامراء والجنود وأمر على أهل البصرة امراء وأمر على أهل الكوفة أمراء وأمر هؤلاء وهؤلاء بأمره وأذن لهم في الانسياح سنة سبع عشرة فساحوا في سنة ثمان عشرة وأمر أبا موسى أن يسير من البصرة إلى منقطع ذمة البصرة فيكون هنالك حتى يحدث إليه وبعث بألوية من ولى مع سهيل بن عدي حليف بني عبد الأشهل فقدم سهيل بالألوية ودفع لواء خراسان إلى الأحنف بن قيس ولواء أردشير خره وسابور إلى مجاشع بن مسعود السلمي ولواء إصطخر إلى عثمان بن أبي العاص الثقفي ولواء فساودرابجرد إلى سارية بن زنيم الكناني ولواء كرمان مع سهيل بن عدي ولواء سجستان إلى عاصم بن عمرو وكان عاصم من الصحابة ولواء مكران إلى الحكم ابن عمير التغلبي فخرجوا في سنة سبع عشرة فعسكروا ليخرجوا إلى هذه الكور فلم يستتب مسيرهم حتى دخلت سنة ثمان عشرة وأمدهم عمر بأهل الكوفة فأمد سهيل بن عدي بعبد الله بن عبد الله بن عتبان وأمد الأحنف بعلقمة بن النضر وبعبد الله بن أبي عقيل وبربعي بن عامر وبابن أم غزال وأمد عاصم بن عمرو بعبد الله ابن عمير الأشجعي وأمد الحكم بن عمير بشهاب بن المخارق المازني قال بعضهم كان فتح السوس ورامهرمز وتوجيه الهرمزان إلى عمر من تستر في سنة عشرين وحج بالناس في هذه السنة أعنى سنة سبع عشرة عمر بن الخطاب وكان عامله على مكة عتاب بن أسيد وعلى اليمن يعلى بن أمية وعلى اليمامة والبحرين عثمان بن أبي العاص وعلى عمان حذيفة بن محصن وعلى الشام من قد ذكرت أسماءهم قبل وعلى الكوفة وأرضها سعد بن أبي وقاص وعلى قضائها أبو قرة وعلى البصرة وأرضها أبو موسى الأشعري وقد ذكرت فيما مضى الوقت الذي عزل فيه عنها والوقت الذي رد فيه إليها أميرا وعلى القضاء فيما قيل أبو مريم الحنفي وقد ذكرت من كان على الجزيرة والموصل قبل